السيد تقي الطباطبائي القمي

69

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

في ملك الموجودين أيضا ولا يمكن الالتزام به أي لا يمكن الالتزام بدخوله في ملك الموجودين فقط فان قانون العوضية يقتضي المبادلة على نحو ما كان قبل ذلك . ولا وجه لما أفاد بعضهم من اختصاص البطن الموجود بالثمن إذ ما ينتقل إلى المشتري اما اختصاص خاص واما مطلق الاختصاص اما على الأول فيكون ملكه للعين موقتا وبعد انقراض البطن الموجود ترجع العين إلى البطن اللاحق واما على الثاني فلا بد من الالتزام بعدم الاختصاص . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن الاشكال كل الاشكال في اثبات جواز البيع بالدليل الشرعي فإن لم يثبت ولم يقم الدليل عليه لا بدّ من الالتزام بزوال الوقفية وكون العين مملوكة للواقف ان كان حيا ولوارثه ان فرض مماته وان تم الدليل على بيع الوقف . فالقاعدة تقتضى تعنون البدل بعنوان المبدل إذ المفروض وقوع البيع على المعنون بعنوان الوقفية فما دام لا يتصرف فيه بتصرف خارجي يكون مقتضى المعاوضة المبادلة في طرفي الإضافة فما أفاده الماتن قدس سره تام لا غبار عليه . ويمكن أن يقال : ان النتيجة تفترق بمقتضى الدليل فإن كان الدليل على جواز البيع اطلاق قوله عليه السلام الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها فلا بد من ملاحظة إنشاء الواقف وانه باي نحو أنشأ الوقف . وان كان الدليل الاجماع والتسالم لا بدّ من العمل بالمقدار المعلوم منه . وان كان الدليل النص الخاص فأيضا لا بدّ من ملاحظته بخصوصياته